كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

قال: (ومن فاتته صلاة لزمه قضاؤها على الفور مرتباً. قلّتْ أو كثُرت. فإن خشي فوات الحاضرة أو نسي الترتيب سقط وجوبه).
أما كون من فاتته صلاة يلزمه (¬1) قضاؤها على الفور؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من نام عن صلاة أو أنسيها فليصليها إذا ذكرها» (¬2) متفق عليه.
ولمسلم: «من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها» (¬3).
أمر بالصلاة عند الذكر والأمر للوجوب.
و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم فاتته الظهر والعصر والمغرب والعشاء يوم الخندق فصلاها عقب ذكره» (¬4).
وقال صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬5).
ولأن فعله صلى الله عليه وسلم بياناً لقوله: {أقيموا الصلاة} [الأنعام: 72].
وأما كونه يلزمه قضاؤها مرتباً؛ فلأن القضاء يحكي الأداء، والأداء مرتب فكذا ما يحكيه.
و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب لما قضى» (¬6) وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬7).
وأما قول المصنف رحمه الله: قلّت أو كثرت؛ فإشارة إلى أن كثرة الفوائت لا تُسقط الترتيب؛ لأن الترتيب واجب فلم يسقط بالكثرة، [وكما لو نسي صلاة يوم.
ولأنه ترتيب في صلوات فلم يسقط بالكثرة] (¬8) كترتيب الركوع على السجود.
¬__________
(¬1) في ب: يلزمها.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (572) 1: 215 كتاب مواقيت الصلاة، باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (684) 1: 477 كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها، كلاهما من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
(¬3) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(¬4) سبق تخريجه ص: 275.
(¬5) سيأتي تخريجه ص: 396.
(¬6) وذلك يوم الخندق حين قضى أربع صلوات. وقد سبق ذكر الحديث وتخريجه ص: 275.
(¬7) سيأتي تخريجه ص: 396.
(¬8) ساقط من ب.

الصفحة 292