كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

باب ستر العورة
قال المصنف رحمه الله: (وهو الشرط الثالث. وسترها عن النظر بما لا يصف البشرة واجب).
أما كون ستر العورة الشرط الثالث؛ فلأنه يلي الثاني.
وأما كونه شرطاً لصحة الصلاة؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» (¬1) رواه أبو داود [والترمذي وابن ماجة] (¬2).
وأما كون سترها عن النظر واجباً؛ فلأن الله تعالى قال: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} [الأعراف: 31]. وقد اتفقت (¬3) الأمة على أن غير اللباس لا يجب زينة. فثبت وجوب الستر باللباس.
وروى سلمة بن الأكوع قال: «قلت: يا رسول الله! إني أكون في الصيف وليس عليّ إلا قميص واحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رده عليك أو اربطه بشوكة» (¬4).
فإن قيل: الآية المذكورة نزلت بسبب شيء خاص.
قيل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في سننه (641) 1: 173 كتاب الصلاة، باب المرأة تصلي بغير خمار.
وأخرجه الترمذي في جامعه (377) 2: 215 أبواب الصلاة، باب ما جاء لا تقبل صلاة المرأة إلا بخمار.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (655) 1: 215 كتاب الطهارة، باب إذا حاضت الجارية لم تصل إلا بخمار. كلهم من حديث عائشة رضي الله عنها.
وأعله الدارقطني بالوقف وقال: إن وقفه أشبه، وأعله الحاكم بالإرسال. انظر التلخيص 1: 279.
(¬2) زيادة من ج.
(¬3) في ب: اتفق.
(¬4) أخرجه أبو داود في سننه (632) 1: 170 كتاب الصلاة، باب في الرجل يصلي في قميص واحد.
وأخرجه النسائي (765) 2: 70 كتاب القبلة، الصلاة في قميص واحد.

الصفحة 295