كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

قال: (ويستحب للإمام تخفيف الصلاة مع إتمامها. وتطويل الركعة الأولى أكثر من الثانية).
أما كون الإمام يستحب له التخفيف مع الإتمام؛ فلما روى أنس قال: «ما صليت خلف أحد أخف ولا أتم من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم» (¬1).
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أمّ أحدكم فليُخَفِّف. فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة» (¬2).
ومعنى إتمام الصلاة: أن يفعل أدنى الكمال من التسبيح والقراءة وسائر أجزاء الصلاة. وهذا التخفيف مختص بمن لا تُؤْثِر جماعته التطويل فإن آثرته استحب؛ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بالستين إلى المائة» (¬3)، و «بقاف» (¬4)، و «بالروم» (¬5)، و «بالمؤمنون (¬6») (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (676) 1: 250 كتاب الجماعة والإمامة، باب من أخف الصلاة عند بكاء الصبي.
وأخرجه مسلم في صحيحه (469) 1: 342 كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (671) 1: 248 كتاب الجماعة والإمامة، باب إذا صلى لنفسه فليطول ما شاء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (467) 1: 341 كتاب الصلاة، باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة في تمام.
وأخرجه أبو داود في سننه (795) 1: 211 كتاب الصلاة، باب في تخفيف الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (236) 1: 461 أبواب الصلاة، باب ما جاء إذا أمّ أحدكم الناس فليخفف.
وأخرجه النسائي في سننه (823) 2: 94 كتاب الإمامة، ما على الإمام من التخفيف.
وأخرجه أحمد في مسنده (10311) 2: 486.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (522) 1: 201 كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت العصر.
وأخرجه مسلم في صحيحه (461) 1: 338 كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. كلاهما من حديث أبي برزة الأسلمي.
(¬4) أخرجه مسلم في صحيحه (457) 1: 336 كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. عن قطبة بن مالك.
(¬5) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (2730) 2: 117 كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الصبح. عن عبدالملك بن عمير.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (881) 2: 301. من حديث الأغر المزني.
(¬6) في ب: وبالمؤمنين.
(¬7) أخرجه مسلم في صحيحه (455) 1: 336 كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح. عن عبدالله بن السائب.

الصفحة 464