كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
باب صلاة أهل الأعذار
قال المصنف رحمه الله: (ويصلي المريض كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: «صل قائماً. فإن لم تستطع فقاعداً. فإن لم تستطع فعلى جنب» (¬1). فإن صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة صحت صلاته على أحد الوجهين. ويومئ بالركوع والسجود. ويجعل سجوده أخفض من ركوعه. فإن عجز عنه أومأ بطرفه. ولا تسقط الصلاة).
أما كون المريض يصلي قائماً إذا استطاع ذلك، وقاعداً إذا لم يستطع، وعلى جنب إذا لم يستطع الصلاة قاعداً؛ فلما ذكر المصنف رحمه الله من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين ... الحديث. رواه البخاري.
ولما روى أنس قال: «سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فخُدش أو فجُحش شقه الأيمن. فدخلنا عليه نعوده. فحضرت الصلاة. فصلى قاعداً وصلينا خلفه قعوداً» (¬2) رواه البخاري.
فإن قيل: ما المرض الذي يبيح الصلاة قاعداً أو على جنب؟
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1066) 1: 376 أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب.
وأخرجه أبو داود في سننه (952) 1: 250 كتاب الصلاة، باب في صلاة القاعد.
وأخرجه الترمذي في جامعه (372) 2: 208 أبواب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1223) 1: 386 كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في صلاة المريض.
وأخرجه أحمد في مسنده (19730) 4: 426.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه (1063) 1: 375 أبواب تقصير الصلاة، باب صلاة القاعد.