كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

وأما جواز القصر لمن نوى إقامة إحدى وعشرين صلاة] (¬1) يقصر؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة لصبح رابعة فأقام الرابع والخامس والسادس والسابع وصلى الفجر بالأبطح يوم الثامن وكان يقصر الصلاة» (¬2).
وعن الإمام أحمد يتم إذا نوى إقامة أكثر من أربعة أيام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً» (¬3) رواه أبو داود.
فإذا أقام أكثر من أربعة فقد زاد على حد القِلّة فيتم.
قال ابن عقيل: هذه الرواية هي المذهب.
قال غيره: والأولى هي المشهورة. وهو اختيار الخرقي.
فإن قيل: لم قال المصنف فإذا نوى الإقامة في بلد؟
¬__________
(¬1) مثل السابق.
(¬2) قال الحافظ ابن حجر: لم أر هذا في رواية مصرحة بذلك، وإنما هذا مأخوذ من الاستقراء: ففي الصحيحين عن جابر «قدمنا صبح رابعة»، وفي الصحيحين: «أن الوقفة كانت الجمعة»، وإذا كان الرابع يوم الأحد، كان التاسع يوم الجمعة بلا شك، فثبت أن الخروج كان يوم الخميس، وأما القصر فرواه أنس قال: «خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، يصلي ركعتين ركعتين، حتى رجعنا إلى المدينة» متفق عليه. ر تلخيص الحبير 2: 93 - 94.
قلت: أما حديث جابر فقد أخرجه البخاري في صحيحه (1035) 1: 368 كتاب تقصير الصلاة، باب: كم أقام النبي صلى الله عليه وسلم في حجته؟ .
وأخرجه مسلم في صحيحه (1240) كتاب الحج، باب: جواز العمرة في أشهر الحج.
وأما حديث أنس فقد أخرجه البخاري في صحيحه (1031) 1: 367 كتاب تقصير الصلاة، باب: ما جاء في التقصير ...
وأخرجه مسلم في صحيحه (693) 1: 481 كتاب صلاة المسافرين، باب: صلاة المسافرين وقصرها.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (3718) 3: 1431 كتاب فضائل الصحابة، باب إقامة المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه. بلفظ: «ثلاث للمهاجر بعد الصدر».
وأخرجه مسلم في صحيحه (1352) 2: 985 كتاب الحج، باب جواز الإقامة بمكة للمهاجر ... واللفظ له.
وأخرجه أبو داود في سننه (2022) 2: 213 كتاب المناسك، باب الإقامة بمكة. بلفظ: «للمهاجرين إقامة بعد الصدر ثلاثاً».
وأخرجه الترمذي في جامعه (949) 3: 284 كتاب الحج، باب ما جاء أن يمكث المهاجر بمكة بعد الصدر ثلاثاً.
وأخرجه النسائي في سننه (1455) 3: 122 كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة. كلهم عن العلاء الحضرمي.

الصفحة 509