كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

ولقول عمر رضي الله عنه: «صلاة الأضحى ركعتان وصلاة الفطر ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم وقد خاب من افترى» (¬1) رواه الإمام أحمد في المسند.
وأما كونه يكبر في الأولى ستاً وفي الثانية خمساً؛ فلما روت عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «التكبير في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع» (¬2) رواه أبو داود.
والسابعة في الأولى هي تكبيرة الإحرام وإنما جعلت من السبع لأنها في حال القيام بخلاف تكبيرة القيام فإنها قبله.
وأما كون تكبيرة الأولى بعد الاستفتاح؛ فلأن الاستفتاح يراد لابتداء الصلاة فكان في أولها كسائر الصلوات.
وأما كونه قبل التعوذ؛ فلما روى أبو سعيد «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ قبل القراءة» (¬3).
ولأنه يراد للقراءة فينبغي أن تتعقبه القراءة.
وأما كون المصلي يرفع يديه مع كل تكبيرة؛ فلما روى عمر «أنه كان يرفع يديه مع كل تكبيرة في الجنازة وفي العيد» (¬4) رواه الأثرم.
¬__________
(¬1) أخرجه النسائي في سننه (1566) 3: 183 كتاب صلاة العيدين، عدد صلاة العيدين.
وأخرجه ابن ماجة سننه (1063) و (1064) 1: 338 كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب تقصير الصلاة في السفر. وليس عندهما: «وقد خاب من افترى».
وأخرجه أحمد في مسنده (257) 1: 37.
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه (1149) 1: 299 كتاب الصلاة، باب التكبير في العيدين.
(¬3) عن أبي سعيد الخدري قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كبر ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك. ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثاً. ثم يقول: الله أكبر كبيراً ثلاثاً أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ثم يقرأ».
أخرجه أبو داود في سننه (775) 1: 206 كتاب الصلاة، باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم بحمدك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (242) 2: 9 أبواب الصلاة، باب ما يقول عند افتتاح الصلاة.
(¬4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 293 كتاب صلاة العيدين، باب رفع اليدين في تكبير العيد.

الصفحة 568