كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

فصل في غسل الميت
قال المصنف رحمه الله: (غسل الميت وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فرض كفاية).
أما كون غسل الميت فرض كفاية فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «فُرض على أمتي غسل موتاها، والصلاة عليها، ودفنها».
و«قال لأم عطية ونسوة معها لما ماتت ابنته: اغسلنها» (¬1) متفق عليه.
و«قال في المحرم الذي وقصته ناقته: اغسلوه وكفنوه» (¬2).
ولأن في تكفينه ستراً له فلم يكن بد من فعله لما يأتي في الكفن (¬3).
وأما كون الصلاة عليه فرض كفاية فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلوا على من قال: لا إله إلا الله» (¬4).
ولأن الصلاة مذكورة فيما تقدم من قوله عليه السلام: «فرض على أمتي».
وأما كون الدفن فرض كفاية فلأنه أيضاً مذكور في الحديث المذكور أولاً (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1204) 1: 425 كتاب الجنائز، باب يلقى شعر المرأة خلفها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (939) 2: 648 كتاب الجنائز، باب في غسل الميت.
(¬2) سيأتي تخريجه من حديث ابن عباس ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬3) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬4) أخرجه الدارقطني في سننه (3) 2: 56 كتاب العيدين، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه. من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬5) سبق قبل قليل.

الصفحة 600