كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

و «لأن علياً رضي الله عنه غسّل فاطمة رضي الله عنها» (¬1) ولم ينكره منكر فكان إجماعاً.
وأما كونه ليس له ذلك في روايةٍ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «لا ينظر الله إلى رجل ينظر إلى فرج امرأة وابنتها» (¬2). والزوج يجوز له العقد على بنت امرأته إذا ماتت قبل الدخول واستباحة النظر إلى فرجها. فيجب أن يحرم عليه النظر لئلا يكون ناظراً إلى فرج امرأة وابنتها.
ولأنها فرقة تبيح أختها وأربعاً سواها فوجب أن يحرم النظر واللمس كالمطلقة قبل الدخول.
وأما كون الرواية الأولى هي الصحيحة في المذهب فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، وفعل علي رضي الله عنه، وعدم إنكار الصحابة.
وأما كون الزوجة لها ذلك في روايةٍ فلأن عائشة رضي الله عنها قالت: «لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غَسّلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نِسَاؤه» (¬3).
و«لأن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس» (¬4).
و«غسلت امرأة أبي موسى زوجها» (¬5).
¬__________
(¬1) أخرجه الدارقطني في سننه (12) 2: 79 كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 396 كتاب الجنائز، باب الرجل يغسل امرأته إذا ماتت.
(¬2) أخرجه الدارقطني في سننه (92) 3: 268 كتاب النكاح، باب المهر.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (16228) 3: 469 كتاب النكاح، الرجل يقع على أم امرأته أو ابنة امرأته ما حال امرأته؟ . كلاهما موقوفان على عبدالله.
(¬3) أخرجه أبو داود في سننه (3141) 3: 196 كتاب الجنائز، باب في ستر الميت عند غسله.
وأخرجه أحمد في مسنده (26349) 6: 267.
وأخرجه الشافعي في مسنده (570) 1: 206 صلاة الجنائز وأحكامها.
(¬4) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10976) 2: 456 كتاب الجنائز، في المرأة تغسل زوجها ألها ذلك؟ .
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6119) 3: 409 كتاب الجنائز، باب المرأة تغسل الرجل.

الصفحة 604