كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
فصل في الصلاة على الميت
قال المصنف رحمه الله: (السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة. ويقدم إلى الإمام أفضلهم. ويجعل وسط المرأة حذاء رأس الرجل. وقال القاضي: يسوي بين رؤوسهم).
أما كون السنة أن يقوم الإمام عند رأس الرجل ووسط المرأة فلما روى سمرة بن جندب قال: «صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها» (¬1) متفق عليه.
وروي «أن أنساً صلى على عبدالله بن عمير (¬2) فقام عند رأسه» (¬3).
و«صلى على امرأة فقام عند عجيزتها. فقال العلاء بن زياد: يا أبا حمزة! هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي كصلاتك يكبر أربعاً ويقوم عند رأس الرجل وعجيزة المرأة؟ قال: نعم» (¬4). رواه أبو داود وابن ماجة بمعناه.
ولأن الرجل يخالف المرأة في موقفها مع الإمام فجاز أن يخالفها هنا.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1266) 1: 447 كتاب الجنائز، باب الصلاة على النفساء إذا ماتت في نفاسها.
وأخرجه مسلم في صحيحه (964) 2: 664 كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت للصلاة عليه.
(¬2) في ب: عبدالله بن عمر.
(¬3) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 33 كتاب الجنائز، باب الإمام يقف على الرجل عند رأسه وعلى المرأة عند عجيزتها.
(¬4) أخرجه أبو داود في سننه (3194) 3: 208 كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1494) 1: 479 كتاب الجنائز، باب ما جاء في أين يقوم الإمام إذا صلى على الجنازة.