كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

قال: (والواجب من ذلك القيام والتكبيرات والفاتحة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأدنى دعاء للميت والسلام).
أما كون الواجب مما تقدم ذكره ما ذكره المصنف رحمه الله هنا: أما التكبيرات فلما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وإجماع الصحابة على ما ذكر في موضعه مبيناً.
وأما الفاتحة فلما روت أم شريك قالت: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بأم الكتاب» (¬1) رواه ابن ماجة.
و«لأن النبي صلى الله عليه وسلم قرأها في الأولى» (¬2) وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬3).
ولأن صلاة الجنازة صلاة فلم يكن بد من قراءة الفاتحة فيها كالصلاة.
وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فلقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يصل على نبيه» (¬4).
وأما الدعاء فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء» (¬5) رواه أبو داود.
و«لأنه دعا له حين صلى عليه» (¬6). وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬7).
[ولأن الدعاء هو المقصود. فلا يجوز الإخلال به.
وأما وجوب السلام؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «تحليلها التسليم» (¬8)] (¬9).
¬__________
(¬1) أخرجه ابن ماجة في سننه (1496) 1: 479 كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة.
(¬2) كما سبق ذكره في حديث جابر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (605) 1: 226 كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر ...
(¬4) أخرجه الدارقطني في سننه (5) 1: 355 كتاب الطهارة، باب ذكر وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد.
(¬5) أخرجه أبو داود في سننه (3199) 3: 210 كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1497) 1: 480 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الدعاء في الصلاة على الجنازة. كلاهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬6) سبق ذكر أحاديث الدعاء للميت ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬7) سبق تخريجه قريباً.
(¬8) أخرجه أبو داود في سننه (618) 1: 165 كتاب الصلاة، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (3) 1: 8 أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور. كلاهما من حديث علي رضي الله عنه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (276) 1: 101 كتاب الطهارة وسننها، باب مفتاح الصلاة الطهور.
(¬9) ساقط من ب.

الصفحة 634