كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
ولم يذكر المصنف رحمه الله النية ولا القيام وهما واجبان وفاقاً: أما النية فلقوله عليه السلام: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لامرئ ما نوى» (¬1).
ولقوله عليه السلام: «لا عمل إلا بالنية» (¬2).
وأما القيام؛ فلأنها فرض كفاية فيجب فيها القيام كالفريضة.
ولقوله عليه السلام: «صل قائماً» (¬3).
ولأنه صلى الله عليه وسلم «كان يصلي على الجنازة قائماً» (¬4).
وإنما لم يذكرهما المصنف رحمه الله هنا لظهورهما وقصد الاختصار. ولذلك صرح بهما في المغني.
وقد ألحق القيامَ بعضُ من أذن له المصنف رحمه الله في الإصلاح.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1) 1: 3 بدء الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1907) 3: 1515 كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنية ... ».
(¬2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 41 كتاب الطهارة، باب الاستياك بالأصابع، ولفظه: «لا عمل لمن لا نية له».
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (1066) 1: 376 أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعداً صلى على جنب.
(¬4) سبق ذكر حديث سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على امرأة ماتت في نفاسها فقام وسطها. ر ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..