كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
قال: (ويلحد له لحداً. وينصب عليه اللبن نصباً. ولا يدخله خشباً، ولا شيئاً مسته النار).
أما كون اللاحد للميت يلحد له لحداً وينصب عليه اللبن نصباً فلقول سعد بن أبي وقاص: «الحدوا لي لحداً وانصبوا عليّ اللبن نصباً كما صُنع برسول الله صلى الله عليه وسلم» (¬1) رواه مسلم.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «اللحد لنا والشق لغيرنا» (¬2) رواه أبو داود.
ومعنى اللحد: أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر [حفر فيه مما يلي القبلة مكاناً يوضع فيه الميت.
ومعنى الشق: أن يحفر في أرض القبر] (¬3) شيئاً يضع الميت فيه ويسقفه عليه بشيء.
وأما كونه لا يُدخل القبر خشباً ولا شيئاً مسته النار فلأن إبراهيم قال: «كانوا يستحبون اللَّبِن ويكرهون الخشب والآجر» (¬4).
قال: (ويقول الذي يدخله (¬5): بسم الله وعلى ملة رسول الله. ويضعه في لحده على جنبه الأيمن مستقبل القبلة).
أما كون من يُدخل الميت قبره يقول: بسم الله وعلى ملة رسول الله فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل الميت القبر قال: بسم الله وعلى ملة رسول الله» (¬6).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه (3208) 3: 213 كتاب الجنائز، باب في اللحد.
(¬3) ساقط من ب.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11769) 3: 27 كتاب الجنائز، في تجصيص القبر والآجر يجعل له.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6386) 3: 477 كتاب الجنائز، باب اللحد.
(¬5) في ب: يلحده.
(¬6) أخرجه ابن ماجة في سننه (1550) 1: 494 كتاب الجنائز، باب ما جاء في إدخال الميت القبر.
وأخرجه أحمد في مسنده (4812) 2: 27.