كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

وثانيهما: أنه إذا جعلها لغير المسلم لا تنفعه. وهو صحيح. وقد تقدم ذلك في حديث عمرو من قوله صلى الله عليه وسلم: «إن أباك لو كان أقر بالتوحيد بلغه ذلك» (¬1).
قال: (ويستحب أن يُصلَحَ لأهل الميت طعام يبعث به إليهم، ولا يُصلحون هم طعاماً للناس).
أما كون أن يُصْلَحَ لأهل الميت طعام يُبعث إليهم فلقوله عليه السلام: «اصنعوا لآل جعفر طعاماً فقد جاءهم (¬2) أمر شغلهم» (¬3) رواه الترمذي وابن ماجة وأبو داود.
وأما كون أهل الميت لا يُصلحون طعاماً للناس فلأنهم في شغل بمصابهم.
ولأنه زيادة عليهم في مصيبتهم.
ولما قَدِم جرير على عمر قال: «هل يناح على ميتكم؟ قال: لا. قال: فهل يجتمعون الناس عند الميت ويجعلون الطعام؟ قال: تلك النياحة» (¬4).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬2) في ب: جاء.
(¬3) أخرجه أبو داود في سننه (3132) 3: 195 كتاب الجنائز، باب صنعة الطعام لأهل الميت.
وأخرجه الترمذي في جامعه (998) 3: 323 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يصنع لأهل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1610) 1: 514 كتاب الجنائز، باب ما جاء في الطعام يبعث إلى أهل الميت.
(¬4) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (11349) 2: 487 كتاب الجنائز، ما قالوا في الإطعام عليه والنياحة.

الصفحة 656