كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)
وفي لفظ: «إلا زكاة الفطر في الرقيق» (¬1).
وروى أبو عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس في الجبهة ولا في النخة ولا في الكُسعة صدقة» (¬2).
والجبْهة: الخيل، والنخة: الرقيق (¬3)، والكُسْعَةُ: بضم الكاف الحمير (¬4).
ورابعها: المعلوفة من بهيمة الأنعام، ولا زكاة فيها لما يأتي في أول باب زكاة بهيمة الأنعام (¬5).
وخامسها: ما عدا ذلك من عقار وثياب وما أشبه ذلك ولا زكاة في شيء من ذلك لما تقدم في المتولد.
قال: (ولا تجب إلا بشروط خمسة: الإسلام، والحرية فلا تجب على كافر ولا عبد ولا مكاتب فإن ملّك السيد عبده مالاً وقلنا أنه يملكه فلا زكاة فيه، وإن قلنا لا يملكه فزكاته على سيده).
أما كون الزكاة لا تجب إلا بالشروط المذكورة؛ فلما يأتي ذكره في مواضعها.
وأما كون الإسلام من شروط وجوب الزكاة؛ فلأن الزكاة تتصف بصفات يمتنع أن يتصف بها الكافر منها: أن الأداء قربة وطاعة والكفر يضاد ذلك.
ومنها: أنه طهرة والكافر لا يطهره إلا الإسلام.
ومنها: أنه يفتقر إلى النية ولا يصح من الكافر كالصوم.
وأما كون الحرية من شروطه فلأن العبد: إما مكاتب، وذلك لا زكاة عليه لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا زكاة في مال المكاتب» (¬6).
وقال ابن عمر: «المكاتب عبد ما بقي عليه درهم وليس في ماله زكاة» (¬7)، ورواه أيضاً مرفوعاً (¬8).
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود في سننه (1594) 2: 108 كتاب الزكاة، باب صدقة الرقيق.
(¬2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 118 كتاب الزكاة، باب لا صدقة في الخيل.
(¬3) في ج: الحمير.
(¬4) في ج: الرقيق.
(¬5) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(¬6) أخرجه الدارقطني في سننه (1) 2: 108 باب ليس في مال المكاتب زكاة حتى يعتق، عن جابر.
(¬7) أخرجه مالك في الموطأ (1) 2: 603 كتاب المكاتب، باب القضاء في المكاتب. بلفظ: «المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء».
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 324 كتاب المكاتب، باب المكاتب عبد ما بقي عليه درهم.
(¬8) رواه ابن قانع عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً وأعله. أفاده الحافظ ابن حجر في تلخيصه 4: 398.
وأخرجه أبو داود في سننه (3926) 4: 20 كتاب العتق، باب في المكاتب يؤدي بعض كتابته فيعجز أو يموت. عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم».