كتاب الممتع في شرح المقنع ت ابن دهيش ط 3 (اسم الجزء: 1)

ولأن هذا السن هو المجزئ في الأضحية دون غيره فكذلك في الزكاة.
والجذع من الضأن: ما له ستة أشهر، ومن المعز: ما له سنة.
وأما عدم جواز أخذ التيس والهرمة وذات العوار؛ فلقوله تعالى: {ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون} [البقرة: 267].
وروى أنس رضي الله عنه في كتاب الصدقات: «ولا نخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس» (¬1) رواه البخاري.
وأما عدم جواز أخذ الربى والحامل؛ فلأن ذلك خير المال فلم يجز أخذه بغير رضاه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله لم يسألكم خيره ولم يأمركم بشره» (¬2) رواه أبو داود.
وأما عدم جواز أخذ كرائم المال؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ: «إياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب» (¬3) متفق عليه.
وأما جواز أخذ الجيد من ذلك إذا شاء ربه؛ فلما روى أبي بن كعب رضي الله عنه: «أن رجلاً قدم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله! أتاني رسولك ليأخذ مني صدقة مالي فزعم أن ما عليّ فيه بنت مخاض فعرضت عليه ناقة فتية سمينة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذاك الذي وجب عليك فإن تطوعت بخير آجرك الله فيه وقبلناه (¬4) منك. قال: فها هي ذه يا رسول الله! فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبضها ودعا له بالبركة» (¬5). رواه أبو داود.
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري في صحيحه (1387) 2: 528 كتاب الزكاة، باب لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا ما شاء المصدق.
(¬2) أخرجه أبو داود في سننه (1582) 2: 103 كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه (6937) 6: 2685 كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى.
وأخرجه مسلم في صحيحه (19) 1: 51 كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام.
(¬4) إلى هنا السقط من نسخة ب.
(¬5) أخرجه أبو داود في سننه (1583) 2: 104 كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.

الصفحة 694