كتاب ديوان الهذليين (اسم الجزء: 1)

المُلَيْح: موضع (¬1). فأراد كأنّنا سَحَائبُ، وهو قوله: غَواشِي "أي غَاشٍ" (¬2). مُضِرّ:
قد دَنَا من الأرض. يقال: أَضَرَّتْ: دَنَت. فيقول: كأنّنا مما يَقَع بنا سَحائبُ تحت رِيحٍ ووَابِل.
رَمَيْنَاهُمُ حتّى إِذا ارْبَثَّ أَمْرُهُمْ ... وعاد الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائلِ (¬3)
اِرْبَثَّ أَمْرُهُمْ: أَبْطَأَ (¬4). والرَّصِيع: سُيورٌ تُضْفَر؛ وهذا مَثَلٌ عند الهزيمة. يقال (¬5): صارت الرَّصائع على مَناكِبِ الرِّجالِ حيث كانت الحمَائِلُ، وصارت الحمَائلُ أَسْفَلَ عند الصُّدورِ. والنُّهْيَة: حيث انَتهتْ إليه. يقول: انقلبتِ الرَّصائعُ عند الهزيمةِ، وهي سُيورٌ تُضْفَر بين الجَفْنِ وحمَائِلِ السَّيْفِ فتنَقْلِب إذا انهَزَموا.
عَلَوْناهُمُ بالمَشْرَفِيِّ وعُرِّيَتْ ... نِصَالُ السُّيوفِ تَعْتَلِي بالأَماثِلِ (¬6)
الأَماثِلِ: الأَشْراف، الواحد أَمْثَل.
¬__________
(¬1) هو واد بالطائف.
(¬2) كذا وردت هذه العبارة التي بين هاتين العلامتين في الأصل، وهو تفسير للجمع بمفرده. فليلاحظ.
(¬3) في رواية: "ضربناهم" وما هنا أجود، لأن الحديث في القسيّ والسهام. يقول: لم نزل نرميهم حتى اختلط أمرهم وضعف وتفرق، فانهزموا وانقلبت سيوفهم فصارت أعاليها أسافلها، وكانت الحمائل على أعناقهم فنكست، فصار الرصيع حيث كانت تنتهى الحمائل. وفي رواية: "الرسيع" بالسين.
قال في اللسان مادة "رسع": "الترسيع، هو أن يخرق شيئا ثم يدخل فيه سيرا كما تسوى سيور المصاحف، واسم السير المفعول به ذلك: الرسيع. وأنشد عجز هذا البيت. وفي رواية "جمعهم" مكان: "أمرهم". وفي التهذيب: "وصار الرصوع نهية للمقاتل". قال الأصمعي: معناه أنهم دهشوا فقلبوا قسيهم".
(¬4) قال السكري: "اربث أمرهم"، أي أبطأ واختلط وضعف وتفرّق.
(¬5) لعلّه (يقول).
(¬6) قال السكرى في تفسير قوله: "تعتلي"، أي تعتمد الأعالي فالأعالي.

الصفحة 85