تَأَبَّطَ خافَةً: جعَلَها تحت إبْطِه. والخافَةُ: كالخَريطة (¬1) تكون معه للعسل. فيها مسابٌ، أراد: مِسْئبٌ، وهو السِّقاء (¬2). يَقْتَرِي: يَتْبع. مَسَدًا: حَبْلا. و"بِشِيق": أعْلَى الجَبَلِ (¬3).
على فَتْخاءَ يَعْلَمُ حَيْثُ تَنجُو ... وما في حَيْثُ تَنْجُو مِنْ طَرِيقِ (¬4)
على فَتْخاءَ: يريد يَقتَرِي على فَتْخاءَ، وهي يَدُه (¬5) فيها فَتخٌ، أي لِينٌ، يريد يَدَ الذي يَأخُذُ العَسَل.
وكانت وَقْبَةً في رَأْسِ نِيقٍ ... دُوَيْنَ الشَّمْسِ ذَاتَ جَنًى أَنيِقِ (¬6)
الَوقْبَة، كالكَهْفِ (¬7) في الجَبَل. جَنًى، يَعْنِي العَسَلَ.
¬__________
(¬1) في كتب اللغة أن الخافة خريطة من أدم ضيقة الأعلى واسعة الأسفل يشتار فيها العسل.
(¬2) خصه السكري وغيره من اللغويين بأنه سقاء العسل.
(¬3) قال في اللسان: ويقال الشيق هو أصعب موضع في الجبل.
(¬4) في رواية: "تعلم" بالتاء. وفي رواية: "تعرف". وفي رواية "حيث تنحو" بالحاء أي تقصد.
(¬5) هذا وجه في تفسير قوله: فتخاء. وقال بعضهم: الفتخاء رجل صاحب العسل لاعوجاج فيها أولين. وقال آخر: الفتخ بالتحريك في الرجلين: طول العظم وقلة اللحم؛ وأنشد هذا البيت، ثم قال: وهذه صفة مشتار العسل.
(¬6) في النسختين الأوربية والمخطوطة من ديوان أبي ذؤيب "فيمم وقبة". وفي البيت الذي بعده: "وكانت وقبة" عكس ما هنا؛ وهو أجود في رأينا. والنيق: أرفع موضع في الجبل. ويشير بقوله: "دوين الشمس" إلى ارتفاع هذا الموضع.
(¬7) عبارة بعض المفسرين: الوقبة كوة عظيمة فيها النحل؛ قالوا: وإذا عملت من طين أو خشب فهي الخليّة (السكّريّ).