كتاب ديوان الهذليين (اسم الجزء: 1)

سَبِيٌّ: مَجْلُوب. واليَراعَة: قصَبةٌ (¬1) جِئَ بها مِن أَجَمة. والأَتِيُّ: السَّيْل يُمْطر غيرَ أَرْضِك ثم يَطْرَأُ عليك وأنتَ لا تَدْرى. والأَتِيُّ أيضًا: الجَدْوَل، ورَجُلٌ أتِيٌّ، أي غَرِيب. قوله: "صُحَر"، الواحدة صُحْرَة، وهي جَوْبَةٌ تَنْجابُ (¬2) عن وَسَطِ حَرَّةٍ (¬3)، تَنْجابُ عنها الجِبال فلا تَكْرُبُها. يقال: صُحْرَة وصُحَر، وصَحْراء وصَحارَى. ولُوبَةٌ ولوُبٌ ولَابٌ، واللَّوبَة واللّابة (¬4): الحَرَّة، وجمعُ حَرّةٍ حِرارٌ وحَرُّون.

إذا نَزَلَتْ سَراةُ بَنِي عَدِيٍّ ... فسَلْهُمْ كيف ماصَعَهُمْ حَبِيبُ (¬5)
المُماصَعة: المُماشَقة (¬6) بالسَّيْف. وحَبيب: المَنْعِيّ (¬7).

يقولوا: قد وَجَدْنا خَيْرَ طِرْفٍ ... بِرُقْيَةَ لا يُهَدُّ ولا يَخِيبُ (¬8)
الطِّرْف: الَفَتى الكريم (¬9). ويُهَدّ: يُكْسَر. ورُقْيَة: بلد.
¬__________
(¬1) قال في اللسان مادة "صحر" في تفسير اليراعة في هذا البيت: اليراعة، ها هنا الأجمة، وهو أظهر مما ورد في الشرح هنا.
(¬2) تنجاب، أي تنكشف.
(¬3) زاد في اللسان في تفسير الصحرة قوله: وتكون أرضا لينة تطيف بها حجارة. والحرّة: أرض ذات حجارة سود.
(¬4) في الأصل: "واللاب" بدون تاء، وما أثبتناه هو مقتضى اللغة، إذ اللاب جمع، والمراد هنا المفرد.
(¬5) في رواية: "بني مليح" بصيغة التصغير، وهم بطن من خزاعة، رهط كثير عزة وطلحة الطلحات. وفي رواية: "فسائل كيف" مكان قوله: "فسلهم".
(¬6) المماشقة: المضاربة والمجالدة.
(¬7) قال السكري: هو من هذيل.
(¬8) في رواية: "لقينا". وفي رواية: "رأينا" كل واحدة منهما مكان قوله: "وجدنا".
وقد ضبط قوله: "برقية" بضم الراء في الأصل ضبطا بالقلم في جميع مواضعه، ولم يذكر ياقوت هذا الموضع، كما أننا لم نجده فيما بين أيدينا من كتب اللغة. يقول: إنك إن سألت أشراف بني عدي وسادتهم يجيبوك بأنهم وجدوا من حبيب هذا الذي يرثيه فتًى كريما لا يكسر في حرب، ولا يرجع خائبا من غنيمة.
(¬9) إطلاق الطرف على الفتى الكريم لغة هذلية؛ وأصله من الطرف بمعنى الفرس الكريم.

الصفحة 93