كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

٦١ - باب كيف المسح
١٦١ - حدَّثنا محمَّد بنُ الصَّبَّاح البزَّازُ، حدَّثنا عبد الرحمن بن أبي الزَّناد، قال: ذكره أبي، عن عُروة بن الزُّبير
عن المُغيرة بن شُعبَة: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يَمسَحُ على الخُفَّين، وقال غيرُ محمَّد: على ظَهرِ الخُفَّين (¬١).
١٦٢ - حدَّثنا محمَّد بنُ العلاء، حدَّثنا حَفصٌ -يعني ابنَ غِياثٍ-، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن عبدِ خَيرٍ
عن عليٍّ قال: لو كانَ الدينُ بالرَّأي لكانَ أسفَلُ الخُفِّ أولى بالمَسحِ مِن أعلاه، وقد رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمسَحُ على ظاهِرِ خُفَّيهِ (¬٢).
---------------
=وقد أجاب أهل العلم عن أحاديث المسح على النعلين بثلاثة أجوبة:
أحدهما: أنه كان من النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوضوء المتطوع به.
والثاني -وهو قولُ البيهقي-: أن معنى "مسح على نعليه" أي: غسلهما في النعل.
والثالث -وهو قول الطحاوي-: وهو أنه مسح على الجوربين والنعلين، وكان مسحه على الجوربين هو الذي يطهر به، ومسحه على النعلين فضلاً. وانظر "نصب الراية" ١/ ١٨٨ - ١٨٩.
(¬١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الزناد، وقد توبع، وباقي رجاله ثقات. أبو الزناد: هو عبد الله بن ذكوان.
وأخرجه الترمذي (٩٨) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (١٨١٥٦).
وانظر ما سلف برقم (١٤٩).
(¬٢) إسناده صحيح كما قال الحافظ ابن حجر في "التخليص الحبير" ١/ ١٦٠. الأعمش: هو سليمان بن مهران، وأبو إسحاق: هو عمرو بن عبد الله السبيعي، وعبد خير: هو ابن يزيد الهمداني.=

الصفحة 117