لو كان الدِّينُ بالرَّأي لكانَ باطِنُ القَدَمَينِ أحقَّ بالمَسحِ من ظاهِرِهما، وقد مَسَحَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على ظَهرِ خُفَّيه (¬١).
ورواه وكيعٌ عن الأعمش بإسناده قال: كنتُ أُرى أنَّ باطِنَ القَدَمينِ أحق بالمَسحِ من ظاهِرِهما، حتَّى رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمسَحُ ظاهِرَهما، قال وكيع: يعني الخُفَّين.
ورواه عيسى بن يونس عن الأعمش كما رواه وكيع (¬٢).
ورواه أبو السَّوداء عن ابن عبدِ خَيرٍ، عن أبيه قال: رأيتُ علياً توضّأ فغسلَ ظاهِرَ قَدَمَيهِ، وقال: لولا أنِّي رأيتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَفعَلُه، لظَننتُ أنَّ بطونَهما أحقُّ بالمسح.
١٦٤م- حدَّثناه حامدُ بن يحيى، حدَّثنا سفيانُ، عن أبي السوداء (¬٣)، وساق الحديث (¬٤).
---------------
(¬١) إسناده صحيح.
وأخرجه بلفظ القدمين ابن أبي شيبة ١/ ١٨١ عن حفص بن غياث، بهذا الإسناد.
وقد سلف برقم (١٦٢) من طريق حفص بلفظ الخف، وهو الصحيح، ورواية القدمين محمولة على إرادة الخف كما هو مبين في التعليق السابق.
(¬٢) رواية وكيع أخرجها ابن أبي شيبة ١/ ١٩، وأحمد (٧٣٧).
ورواية عيسي بن يونس أخرجها النسائي في "الكبرى" (١١٨).
(¬٣) من قوله: "لظننتُ" إلى هنا سقط من (ب) و (ج) و (د).
(¬٤) أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٩) من طريق سفيان بن عيينة، عن أبي السوداء، به، ولفظه: لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغسل ظهور قدميه، لظننت أن بطونها أحق. وهو في "مسند أحمد" (٩١٨) وأبو السوداء: اسمه عمرو بن عمران النهدي، وابن عبد خير: اسمه المسيب.
وقوله: يغسل ظهور قدميه. أي: يمسح، لأن السياق ورد في المسح على الخفين لا على غسل الرجلين والمراد بالقدمين هنا الخفان فهو مجاز مرسل.