كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

٢٦٩ - حدَّثنا مُسدَّدٌ، حدَّثنا يحيى، عن جابر بن صُبْح، سمعت خِلاساً الهَجَريُّ، قال:
سمعتُ عائشةَ تقولُ: كنتُ أنا ورسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نَبِيتُ في الشِّعارِ الواحدِ، وأنا حائِضٌ طامِثٌ، فإن أصابَه مني شيءٌ غَسَلَ مكانَه لم يَعْدُهُ، ثمَّ صلَّى فيه، وإن أصابَ -تعني ثوبَه- منه شيءٌ غَسَلَ مكانَه ولم يَعدُهُ، ثمَّ صلَّى فيه (¬١).
٢٧٠ - حدَّثنا عبدُ الله بنُ مَسلَمة، حدَّثنا عبدُ الله -يعني ابنَ عمر بن غانم-, عن عبد الرحمن -يعني ابنَ زياد-، عن عُمارةَ بنِ غُراب، قال: إنَّ عمَّةً له حدَّثته:
أنها سألت عائشةَ قالت: إحدانا تحيضُ وليسَ لها ولزوجِها إلا فِراشٌ واحد، قالتْ: أُخبِرُكِ بما صنعَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: دخلَ فمضى إلى مَسجِدِه -تعني مَسجِدَ بَيتِهِ- فلم يَنصَرِف حتَّى غَلَبَتني عَيني وأوجَعَه البَردُ، فقال: (ادْني منِّي)، فقلتُ: إنِّي حائِضٌ، فقال: "وإنْ، اكشِفي
---------------
(¬١) إسناده صحيح. وحسَّنه الحافظ المنذري في "مختصر السنن".
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٢٧٣) و (٨٥١) من طريق يحيى بن سعيد القطان، بهذا الإسناد.
وسيأتي مكرراً برقم (٢١٦٦).
والشعار: هو بكسر الشين: ما يلي الجسد من الثياب، يقال: شاعَرتُها: نمت معها في الشعار الواحد. قال صاحب "عون المعبود" ١/ ٣١١: وفيه دليل على جواز مباشرة الحائض، والاضطجاع معها في الثوب الواحد وهو الشعار من غير أن يكون إزار عليها، وطامث تأكيد لقوله: حائض، يقال: طمثت كنصر وسمع: إذا حاضت.

الصفحة 193