كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

وابنُ أبي ذئب ومَعمَرٌ وإبراهيمُ بنُ سعد وسُليمانُ بنُ كثير وابنُ إسحاق وسفيانُ بنُ عُيينة، لم يذكروا هذا الكلامَ.
قال أبو داود: وإنَّما هذا لفظُ حديث هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة (¬١).
قال أبو داود: وزادَ ابنُ عُيينة فيه أيضاً: أمَرَها أن تَدَع الصَّلاة أيامَ أقرائها، وهو وَهمٌ مِن ابن عُيينة (¬٢).
وحديثُ محمَّد بن عمرو، عن الزُّهريّ فيه شيءٌ يَقرُبُ مِن الذي زادَ الأوزاعيُّ في حديثه.
٢٨٦ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ المثنَّى، حدَّثنا محمَّدُ بنُ أبي عَدِيَّ، عن محمَّد -يعني ابنَ عمرو- حدَّثني ابنُ شِهاب، عن عُروة بن الزُّبير
عن فاطمةَ بنتِ أبي حُبَيش: أنَّها كانت تُستَحاضُ، فقال لها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كانَ دمُ الحَيضَةِ فإنه دمٌ أسوَدُ يُعرَفُ، فإذا كانَ ذلك فأمْسِكي عن الصَّلاةِ، فإذا كانَ الآخَرُ فتَوَضَّئي وصَلّي، فإنما هو عِرْقٌ" (¬٣).
---------------
(¬١) سلف حديث هشام برقم (٢٨٢).
(¬٢) سلف الكلام على رواية ابن عيينة بإثر الحديث (٢٨١).
(¬٣) صحيح من حديث عائشة، وهذا إسناد رجاله ثقات، وقد رواه ابن أبي عدي على وجهين كما نبه إليه المصنف بعده، وقال أبو حاتم فيما نقله عنه ابنه في "العلل" ١/ ٥٠: لم يتابع محمَّد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر. قلنا: والمحفوظ حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن فاطمة استحيضت ... كما سلف برقم (٢٨١)، وكما سيأتي بعده.
وأخرجه النسائي (٢١٥) و (٣٦٢) عن محمَّد بن المثنى، حدَّثنا ابن أبي عدي من كتابه، بهذا الإسناد.
وسيأتي مكرراً برقم (٣٠٤).

الصفحة 207