كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

١١٨ - باب الاغتسال من الحيض
٣١٣ - حدَّثنا محمَّد بن عمرو الرازي، حدَّثنا سلمة -يعني ابنَ الفضل-, حدَّثنا محمَّد -يعني ابنَ إسحاق-، عن سُليمان بن سُحَيم، عن أُميَّةَ بنتِ أبي الصَّلت
عن امرأةٍ من بني غِفارٍ قد سمَّاها لي، قالت: أردَفَني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -على حَقيِبةِ رَحْلِهِ، قالت: فواللهِ لنزلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الصُّبحِ، فأناخَ ونزلتُ عن حَقيبةِ رَحْلِه، وإذا بها دَمٌ منِّي، وكانت أوّلَ حَيضةٍ حِضتُها، قالت: فتَقَبَّضتُ إلى الناقةِ واستَحيَيتُ، فلمَّا رأى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -ما بي ورأى الدَّمَ قال: "ما لكِ؟ لعلَّكِ نَفِستِ"، قلتُ: نعم، قال: "فأصلِحي من نفسِكِ ثمَّ خُذي إناءً من ماءٍ فاطْرَحي فيه مِلحاً، ثمَّ اغسِلي ما أصابَ الحقيبةَ مِنَ الدَّمِ، ثمَّ عودي لِمَركبِكِ" قالت: فلما فتحَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - خَيبَرَ رَضَخَ لنا مِنَ الفَيءِ، قالت: وكانت لا تَطَّهَّرُ مِن حَيضةٍ إلا جَعَلَت في طَهورِها مِلحاً، وأَوصَت به أن يُجعَلَ في غُسلِها حينَ ماتت (¬١).
٣١٤ - حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا سلَاّم بنُ سُليم، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن صفيه بنتِ شَيبة
---------------
(¬١) إسناده ضعيف لجهالة أمية بنت أبي الصلت، فقد تفرد بالرواية عنها سليمان ابن سحيم، وهي تابعية لا تَصِحُّ صحبتُها، فقد ذكرها الحافظ في القسم الرابع من "الإصابة"، وقال في "التقريب": لا يُعرف حالها. وسلمةُ بنُ الفضل -وإن كان ضعيفاً - متابع، ومحمد بن إسحاق -وإن كان مدلساً- صرح بالتحديث عند أحمد والبيهقي.
وأخرجه أحمد (٢٧١٣٦)، والخطيب في "تلخيص المتشابه" ٢/ ٨٤٧ و ٨٤٨، والبيهقي ٢/ ٤٠٧ من طريقين عن محمَّد بن إسحاق، بهذا الإسناد.

الصفحة 231