كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

عن عائشة قالت: دَخَلَت أسماءُ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: يا رسولَ الله، كيف تَغتَسِلُ إحدانا إذا طَهُرَت مِنَ المَحيضِ؟ قال: "تأخُذُ سِدْرَها وماءَها فتَوَضَّاُ، ثمَّ تَغسِلُ رأسَها وتَدلُكُه حتَّى يَبلُغَ الماءُ أصولَ شَعرِها، ثمَّ تَفيضُ على جَسَدِها، ثمَّ تأخُذُ فِرصَتَها فتَطَّهَّرُ بها" قالت: يا رسولَ الله، كيف أتَطَهَرُ بها؟ قالت عائشةُ: فعَرَفتُ الذي يَكْني عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقلتُ لها: تَتَّبِعينَ آثارَ الدَّمِ (¬١).
٣١٥ - حدَّثنا مُسدَّدُ بنُ مُسَرهَد، حدَّثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن صفية بنت شَيْبة
عن عائشة: أنها ذكرت نساءَ الأنصار، فأَثنَت عليهنَّ وقالت لهنَّ معروفاً، قالت: دَخَلَتِ امرأةٌ منهنَّ على رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر معناه، إلا أنه قال: "فِرْصةً مُمَسَّكةً". قال مسدَّد: كان أبو عوانة يقول: "فِرْصَة" وكان أبو الأحوص يقول: "قَرْصَة" (¬٢) (¬٣).
---------------
(¬١) حديث صحيح، إبراهيم بن مهاجر -وإن كان ضعيفاً- قد توبع.
وأخرجه بنحوه البخاري (٣١٤)، ومسلم (٣٣٢) (٦٠)، والنسائي في "الكبرى" (٢٤٤) من طريق منصور بن صفية، عن أمه، بهذا الإسناد.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٩٠٧).
وانظر الحديثين الآتيين بعده.
(¬٢) الفرصهَ: قطعة من صوف أو قطن، وممسكة: مطلية بالمسك ومطيبة منه، والمقصود باستعمال الطيب دفع الرائحة الكريهة.
وقوله: وكان أبو الأحوص يقول: قَرْصَةَ. قال الحافظ في "الفتح" وجهه المنذري، فقال: يعني شيئاً يسيراً مثل القرصة بطرف الإصبعين.
(¬٣) حديث صحيح، إبراهيم بن مهاجر متابع.
وأخرجه مسلم (٣٣٢) (٦١) من طريق أبي الأحوص، بهذا الإسناد. وسمى المرأة: أسماء بنت شَكَل. وانظر ما قبله.=

الصفحة 232