وإنَّكم لن تزالوا في صلاةٍ ما انتَظَرتُمُ الصَّلاةَ، ولولا ضَعفُ الضَّعيفِ وسُقمُ السَّقيمِ، لأخَّرتُ هذه الصَّلاةَ إلى شَطرِ اللَّيلِ " (¬١).
٨ - باب وقت الصبح
٤٢٣ - حدَّثنا القَعنَبيُّ، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عَمْرة
عن عائشة أنها قالت: إنْ كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي الصُّبحَ، فَينصَرِفُ النِّساءُ مُتَلَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ ما يُعرَفْنَ من الغَلَسِ (¬٢).
---------------
(¬١) إسناده صحيح. أبو نضرة: هو المنذرُ بنُ مالك العبدي.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (١٥٣٢)، وابن ماجه (٦٩٣) من طريق عبد الوارث ابن سعيد، عن داود بن أبي هند، بهذا الإسناد.
وهو "مسند أحمد" (١١٠١٥).
(¬٢) إسناده صحيح. القعنبى: هو عبد الله بن مسلمة.
وهو في "موطأ مالك" ١/ ٥، ومن طريقه أخرجه البخاري (٨٦٧)، ومسلم (٦٤٥) (٢٣٢)، والترمذي (١٥٣)، والنسائي في "الكبرى" (١٥٤٠).
وأخرجه بنحوه البخاري (٣٧٢)، ومسلم (٦٤٥) (٢٣٠) و (٢٣١)، والنسائي في "الكبرى" (١٢٨٧) و (١٥٣٩)، وابن ماجه (٦٦٩) من طريق عروة بن الزُّبير، والبخاري (٨٧٤) من طريق القاسم بن محمَّد، كلاهما عن عائشة.
وهو في "مسند أحمد" (٢٤٠٥١) و (٢٥٤٥٤)، و"صحيح ابن حبان" (١٤٩٨).
قولها: "متلفعات بمروطهن" قال الحافظ في "الفتح"١/ ٤٨٢: قال الأصمعي: التلفُّع: أن تشتمل بالثوب حتَّى تُجلِّل به جسدك، وفي "شرح الموطأ" لابن حبيب: التلفع لا يكون إلا بتغطية الرأس، والتلفُّف يكون بتغطية الرأس وكشفه، والمروط: جمع مِرط، وهو كساء من خَزٍّ أو صوف أو غيره.
والغلس. قال الخطابي: هو اختلاط ضياء الصبح بظلمة الليل، والغبش قريب منه إلا أنه دونه، وفيه حجة لمن رأى التغليس بالفجر، وهو الثابت من فعل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة.=