كتاب سنن أبي داود - ت الأرنؤوط (اسم الجزء: 1)

عن عبد الله بن الأرقم: أنَّه خرج حاجّاً، أو معتَمِراً، ومعه الناسُ وهو يؤمُّهم، فلمَّا كانَ ذاتَ يومٍ أقامَ الصَّلاةَ صلاةَ الصُّبح، ثم قال: ليَتَقدَّم أحدُكم، وذهبَ الخلاءَ (¬١)، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا أرادَ أحدُكم أن يذهبَ الخلاءَ وقامَتِ الصلاةُ، فليَبدَأ بالخَلاء" (¬٢).
قال أبو داود: روى وُهَيبُ بن خالد وشُعيبُ بنُ إسحاق وأبو ضَمْرَةَ هذا الحديث عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن رجل حدَّثه، عن عبدِ الله بن أرقم (¬٣). والأكثرُ الذين رَوَوهُ عن هشامٍ قالوا كما قال زُهير.
٨٩ - حدَّثنا أحمدُ بنُ محمَّد بن حَنبَل ومُسَدَّدٌ ومحمَّدُ بنُ عيسى، المعنى، قالوا: حدَّثنا يحيي بنُ سعيد، عن أبي حَزْرَةَ، حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمَّد، قال ابنُ عيسى في حديثه: ابن أبي بكر، ثمَّ اتَّفقوا- أخو القاسم بن محمَّد، قال:
---------------
(¬١) قوله: ذهب الخلاء، أي: ذهب إلى الخلاء، ونصب "الخلاء" على نزع الخافض.
(¬٢) إسناده صحيح. زهير: هو ابن معاوية.
وأخرجه الترمذي (١٤٢)، والنسائي في "الكبرى" (٩٢٧)، وابن ماجه (٦١٦) من طرق عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وهو في "مسند أحمد" (١٥٩٥٩)، و "صحيح ابن حبان" (٢٠٧١).
وقد صرح عُروة بسماع الحديثِ من ابن أرقم في بعض الروايات كما بيناه في التعليق على"المسند".
(¬٣) رواية وهيب بن خالد أخرجها البخاري في "التاريخ الكبير"، ٥/ ٣٢، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (١٩٩٧). ورواية أبي ضمرة -واسمه أنس بن عياض- أخرجها البخاري في "التاريخ" ٥/ ٣٣.

الصفحة 65