كتاب حاشية السيوطي على سنن النسائي (اسم الجزء: 1)
الدَّرَجَاتِ هُوَ أَعْلَى الْمَنَازِلِ فِي الْجَنَّةِ إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ أَيْ إِتْمَامُهُ عَلَى الْمَكَارِهِ يُرِيدُ بَرْدَ الْمَاءِ وَأَلَمَ الْجِسْمِ وَإِيثَارَ الْوُضُوءِ عَلَى أُمُورِ الدُّنْيَا فَلَا يَأْتِي بِهِ مَعَ ذَلِكَ إِلَّا كَارِهًا مُؤْثِرًا لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ يَعْنِي بِهِ بُعْدَ الدَّارِ وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا الْجُلُوسُ فِي الْمَسْجِدِ وَالثَّانِي تَعَلُّقُ الْقَلَبِ بِالصَّلَاةِ وَالِاهْتِمَامُ بِهَا وَالتَّأَهُّبُ لَهَا فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَحَقِيقَتُهُ رَبْطُ النَّفْسِ وَالْجِسْمِ مَعَ الطَّاعَاتِ وَحِكْمَةُ تَكْرَارِهِ قِيلَ الِاهْتِمَامُ بِهِ وَتَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَقِيلَ كَرَّرَه
الصفحة 90