كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 1)

ووجه الاستدلال به: أنه خص الثيب بكونها أحق بنفسها من وليها ومفهوم ذلك أن غيرها وليها أحق بها من نفسها.
2 - قياس الكبيرة على الصغيرة بجامع عدم اعتبار النطق، فكما لا يعتبر النطق في كل منهما لا يعتبر الرضا وهذا هو معنى الإجبار.
الشيء الثاني: توجيه القول الثاني:
وجه هذا القول بما يلي:
1 - حديث: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر ولا تنكح البكر حتى تستأذن)، قيل: يا رسول الله فكيف إذنها؟ قال: (أن تسكت) (¬1).
ووجه الاستدلال به: أنه أمر باستئذانها، ولو كانت تجبر ما كان لاستئذانها فائدة.
2 - ما ورد أن جارية بكرا زوجها أبوها وهي كارهة فخيرها النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2).
3 - أن الكبيرة لا تجبر في مالها فكذلك في نفسها كالثيب وكالرجل.
الفقرة الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاثة أشياء هي:
1 - بيان الراجح.
2 - توجيه الترجيح.
3 - الجواب عن وجهة القول المرجوح.
الشيء الأول: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - عدم الإجبار.
¬__________
(¬1) صحيح البخاري/ باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاها/5136.
(¬2) سنن ابن ماجة/ باب من زوج بنته وهي كارهة/1875.

الصفحة 149