كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 1)

النقطة الثالثة: الجواب عن وجهة القول المرجوح:
وفيها ثلاث قطع هي:
1 - الجواب عن الاستدلال بالآية.
2 - الجواب عن الاستدلال بما روي عن ابن عباس.
3 - الجواب عن الإذن فيها.
القطعة الأولى: الجواب عن الاستدلال بالآية:
يجاب عن ذلك: بأن المراد بالأجور فيها المهور، وليس أجور المتعة، وذلك لوجوه: الوجه الأول: أن السياق فيما يحل ويحرم من النساء وذلك بالنكاح الشرعي المستقر المستمر.
الوجه الثاني: أنه قال: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} وذلك أن نكاح المتعة أيسر من نكاح الأمة، فمن قدر على نكاح الأمة كان على نكاح المتعة أقدر فلا يحل له نكاح الأمة.
الوجه الثالث: أن حمل الآية على النكاح الشرعي هو الذي يتفق مع أدلة المنع فيتعين حمل الآية عليه جمعًا بين الأدلة.
القطعة الثانية: الجواب عن ما روي عن ابن عباس:
يجاب عن ذلك بأن ابن عباس رجع عنه وصرح بتحريم المتعة فقال: هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير (¬1).
النقطة الثالثة: الجواب عن الإذن فيها:
يجاب عن ذلك بأن الإذن نسخ بالتحريم كما تقدم في أدلة القول الراجح.
¬__________
(¬1) السنن الكبرى للبيهقي باب نكاح المتعة 7/ 205.

الصفحة 371