كتاب المطلع على دقائق زاد المستقنع «فقه الأسرة» (اسم الجزء: 1)
2 - أنه يجب ولو لم يذكر في العقد فيفرض مهر المثل.
3 - أن خلو النكاح من المهر يعتبر هبة للمرأة، وذلك خاص بالرسول - صلى الله عليه وسلم -؛ لقوله تعالى: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} (¬1).
4 - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يزوج الواهبة من غير مهر، فقال لمن طلبها: (التمس ولو خاتما من حديد) (¬2) فلما لم يجد جعل مهرها سورا من القرآن، حتى لا يخلو النكاح من المهر.
الفقرة الثالثة: توجيه منافاة شرط الخيار للعقد:
وجه منافاة شرط الخيار في النكاح للعقد ما يأتي:
1 - أن عقد النكاح يقع لازما وشرط الخيار ينافي اللزوم.
2 - أن شرط الخيار في النكاح يؤدي إلى ابتذال المرأة وذلك من وجهين:
الوجه الأول: تنزيلها منزلة السلع.
الوجه الثاني: ما يحصل عليها من المهانة بفسخ العقد بعد الإفضاء إليها.
الفقرة الرابعة: توجيه منافاة شرط عدم العدل في القسم:
وجه منافاة ذلك: أن العدل واجب لحديث: (من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل) (¬3) وشرط عدم العدل مخالف لهذا الحديث فيكون باطلا لحديث: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) (¬4).
¬__________
(¬1) سورة الأحزاب [50].
(¬2) صحيح البخاري/ باب وكالة المرأة للإمام في النكاح/ 2310.
(¬3) سنن أبي داوود/ باب القسم بين النساء/2133.
(¬4) سنن أبي داوود/ باب في الصلح/ 3594.