كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((توزن ذنوبه بعقوبتك، فإن كانت سواءً، فلا لك ولا عليك، وإن كانت العقوبة أكثر، فإنما هو شيءٌ يؤخذ من حسناتك يوم القيامة))، فقال الرجل: أوه، أوه، يؤخذ من حسناتي؟ أشهدك يا رسول الله أن مماليكي أحرار، أنا لا أمسك شيئاً يأخذ من حسناتي، قال: ((فحسبت ماذا؟ ألم تسمع إلى قول الله تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة} الآية؟!)).
قال أبو عبد الله:
فقد كشفت هذه الأحاديث عن الوجهين جميعاً، فكل ضربٍ للماليك مما هو لله حد، أو تعزير، أو تقويمٌ للمماليك يؤدبه لله، فهو مأجور، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته))، وكل ضرب إنما ضربه