كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

تشهياً لشيء غاظه، فالقصاص قائم، فإن كان في ذلك تعد، أخذ بالعدوان من حسناته على ما جاء في التنزيل، فذكره رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فحديث ابن عمر: ((لا تضربوا الرقيق)) محمولٌ على أن لا يضربه للتشفي لغيظه، فإنه لا يدري ما يوافق الضربة من أعضائه، فربما وقت على عينٍ ففقأها، وربما وقعت على عضوٍ فكسر، وربما وقع على صدرٍ أو خاصرةٍ فقتل، فحذرهم أن يضربوا مماليكهم، فيحدث منهم حدثٌ يشرك في دمه.
ومن أدب لله، فمات في ذلك الأدب، لم يؤاخذ به إذا كان ذلك حداً معلوماً، فضربه، فلم يجاوز، ولم يتعد فيه.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من لاءمكم من رقيقكم، فأطعموهم مما تطعمون، واكسوهم مما تكتسون، ومن لا، فبيعوهم، ولا تعذبوا خلق الله)).

الصفحة 122