كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

فالضرب المحمود: ما كان لله، والضرب المهجور: ما كان للنفس.
والناس في هذا على طبقات: فمن كان قلبه لله، أمكنه أن يؤدبه في أمر الدنيا والآخرة لله، ومن لم يكن قلبه لله، فكان الغالب عليه هواه ونفسه، لم يمكنه أن يضربه إلا في أمر الدين فقط، حتى يكون لله، فأما في أمر الدنيا من ضر أو نفع، فلا قوام له في تأديبه؛ لأنه إنما يغضب لنفسه، ألا ترى أنه لما ارتفعت التهمة في شأن الولد، ذهب القصاص؛ لأن ذلك لله، وذهب نصيب النفس، وكذلك اليتيم.
82 - حدثنا أبي رحمه الله قال: حدثنا الحماني، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن عبد الملك بن رزينٍ، عن بلالٍ، قال: قال رجل: يا رسول الله! إن في حجري يتيماً، أفأضربه؟ قال: ((نعم، مما تضرب منه ولدك)).

الصفحة 123