كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
فكأن الله قد عصمه، واكتنفه، وتولاه، وطهره، وطيبه، وحسن أخلاقه، وأقامه على أدب القرآن، وأثنى عليه فقال تعالى: {وإنك لعلى خلقٍ عظيمٍ}، وكان قد بلغ من أمانته ما يعجز الواصف عنه.
وروي عنه: أنه أراد قتل بعض المشركين العتاة، وكان قد أمرهم أن يقتلوه، وإن وجدوه متعلقاً بأستار الكعبة، فجاء به عثمان يسأل له الأمان، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فسكت، ثم سأله الثالثة، فأعطاه الأمان، فقال: ((انتظرت أن يقوم أحدكم فيضرب عنقه))، قالوا: فهلا أومأت؟ قال: ((إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنة الأعين)).
وروي عنه -أيضاً-: أنه كان إذا مشى لا يلتفت، فكان أصحابه قد أمنوا التفاته، ويضحكون، ويمزحون، فربما تعلق رداؤه بشجرة، أو بشيء، فيقوم، ولا يلتفت حتى يضعوه عليه.