كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

فالتشديد الذي جاء في حديث الفضل بن فضالة، ومقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة -رضي الله عنها- نراه في بدء الأمر؛ حيث شدد على الرجال والنساء؛ لكي يرتدعوا عن سنن الجاهلية، وتطمس آثارها.
فأما قوله: ((لو كنت معهم، لم تري الجنة حتى يراها جدك)).
فهذا من تغليظ النهي والزجر، ولا نعلم ذلك من الذي يحرم على صاحبه الجنة، حتى يخلد في النار أبداً؛ لأنه قال: ((حتى يراها جدك))، ولكن معناه: على أن من فعل ذلك كان يخاف عليه أن يسلبه الله الإسلام، فيخرج مسلوباً، فإذا سلبه، لم ير الجنة أبداً، وأعظم نعمة الله على عبده الإسلام.
((وللإسلام سننٌ ومنارٌ كمنار الطريق)).

الصفحة 151