كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
فكذلك شيطان المؤمن يتجشم أثقال غيظه من المؤمن؛ لما يرى من الطاعة والوفاء لله، وإذا أراد أن يشركه في طعامه وشرابه، ولباسه ومنامه، ومجلسه ومنصرف أحواله، زجره، وطرده عنه بالتسمية، فوقف منه بمزجر الكلب ناحية، وإذا أراد أن ينفره حتى يشتغل عنه بنفسه، نطق بالوحدانية، وهي الكلمة العليا التي يهتز العرش لها، فقال: لا إله إلا الله، فإذا سمعها، انتكس، فصار أعلاه أسفله، وولى على وجهه هارباً إلى رسه.
وذلك قوله -تبارك وتعالى-: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.
فروي عن أبي الجوزاء: أنه قال: ليس شيءٌ أطرد له من القلب من قول: لا إله إلا الله، ثم تلا: {وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفوراً}.
107 - حدثنا بذلك ابن أبي زياد، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن عمرو بن مالكٍ، عن أبي الجوزاء.
108 - حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ، قال: حدثنا