كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
وقول أبي الدرداء رضي الله عنه: إنك لن تتفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً كثيرة.
وأن الله -تبارك وتعالى- كلف العباد لما أعطاهم من العلم أن يعرفوه، ثم اقتضاهم بعد المعرفة أن يخضعوا له فيدينوا، فشرع لهم شريعة الحلال والحرام؛ ليتدينوا له بمباشرتهم الحلال، واجتنابهم الحرام، ويؤدوا إليه فرائضه، فذلك الدين، وهو الخضوع له، والدون: مشتق من ذلك، وكل شيء اتضع، فهو دون.
فأمرت بأمور لتضع نفسك لمن اعترفت به ربًّا، فسمي ذلك الفعل، وتلك الأمور منك ديناً، فشرع الله لهم الدين، فقبلوه طائعين؛ أي: مطيعين أنفسهم له بذلاً وعبودة، فمن فقه أسباب هذه الأمور التي أمر ونهى، ولاحظ