كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

فجعلت حسناتهم على ثلاث منازل؛ لأنهم ثلاثة أصناف: ظالمون، ومقتصدون، وسابقون.
فالصنف الأول: هم أهل تخليط، قومٌ موحدون لا يرعوون عن الحرام، ولا يحفظون حدود الله، خلطوا عملاً صالحاً، وآخر سيئاً، فهم الظالمون، والحسنة منهم بعشر أمثالها.
والصنف الثاني: قوم هم متقون، متورعون، قائمون على الحدود على سبيل الاستقامة، وهم المقتصدون، والحسنة منهم بسبع مئة؛ لأن جوارحهم قد صارت مسبلةً لله، قد استقامت على سبيل الله، فإذا أنفقوا من جوارحهم عملاً، كان بسبع مئة، كالذي ينفق ماله في سبيل الله، فهو بسبع مئة.
ومما يحقق ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا حسن إسلام العبد، تمم الله له عمله بسبع مئة ضعفٍ)).

الصفحة 184