كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
فهذا نور على نوره، وذهبت ظلمات الشهوات من الصدور وهي التي كانت تحجبه عن الله، وعن وعده ووعيده، وتجلى في صدره شأن الدنيا، فعامة هذه الأمة من السلف برزوا، وصاروا أئمة، باليقين النافذ قد نفذوا الأسباب إلى وليها، فلم يبق مع الأسباب، ولا بقيت لهم علاقة، وهو قوله: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين}.
فالهدى على ثلاث منازل:
هدى على سنة الرسل: وهو البيان يدعوهم، ويبين لهم، فتلك هداية الظاهر، وهو قوله: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى}، فإنما هداهم بالرسول.
وهدى على القلب: يجعل فيه نوراً، فيعرفه رباً واحداً، وهو قوله: