كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

وكانت هذه حيلةً من اليهود؛ كي يشبهوا على المسلمين، فيستزلوهم، فأمروا طائفةً منهم أن يأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيؤمنوا به، ثم يرجعوا إليه من آخر النهار مرتدين يخاصموه ويحاجوه، حتى يشككوا أصحابه، فقال الله -تبارك اسمه-: قل يا محمد: {إن الهدى هدى الله}؛ أي: إن الهدى الذي آتيتكم يا أمة محمد هدى الله.
وقوله: {إن الهدى} معرفة، وليست نكرة، كأنه يشير إلى شيء مخصوصٍ؛ يعني: الهدى الذي أتى هذه الأمة هو هدى الله؛ أي: هو الذي تولاكم بالهداية، ثم قال: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}؛ أي: لن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم؛ أي: من الهدى، وهو اليقين، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعطيت أمةٌ من اليقين ما أعطيت هذه الأمة)).
ثم قال: {أو يحاجوكم عند ربكم}، وهي المحاجة التي ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث يوم القيامة.
ثم قال: {قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسعٌ عليمٌ. يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم}.
فأما الحديث:
126 - فحدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمر رضي الله عنه، عن

الصفحة 199