كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
هشام بن خالدٍ الدمشقي، عن خالدٍ القسري، عن الكلبي، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
والرجل في خلقه ثمانون باعاً، فصارت الأعمار ما بين الستين والسبعين، والبرة هكذا، والخلقة هكذا.
فانظر كم التفاوت بين العمرين، وبين الخلقين، وبين الرزقين، فكذلك بين الخلقين، فكأنه على نحو ما ذكر لم يبق لنا من الحلم والعلم من الحظ إلا يسيرٌ كان ما يفسد أكثر مما يصلح، وكنا في المثال:
كيأجوج ومأجوج، إذ كان لا حلم ولا علم، فصرنا بمنة الله علينا بهذه الصفة التي وصف، إن أصابهم ما يحبون، حمدوا، وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون، صبروا، واحتسبوا، حتى برزوا على الأمم، وصاروا صفوة، والمتقدمين يوم الموقف، والمبدوء بهم، وحرام على الأمم دخول الجنة حتى تدخلها هذه الأمة، فسأل عيسى ربه، فقال: كيف يكون هذا الفضل لهم، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي، وهو اليقين الذي أعطيت هذه الأمة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطيت أمتي ما لم يعط أحدٌ)).