كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

نهساً؛ فإنه أشهى وأمرأ)).
وقوله: (ولا خبز له مرققٌ): فكان عامة خبزهم الشعير، وإنما يتخذ الرقاق من دقيق البر، وقلما يمكن اتخاذه من الشعير، وإنما الرقاق لمن اتخذ الميسر، وليس ذلك من شأن العرب، إنما هو من فعل العجم، والعرب تنهس اللحم.
وسمعت الجارود يذكر عن وكيع، قال: ما درينا ما البر ما هو حتى جاءنا ابن المبارك.
والميسر: هي عربية مولدة، وليست بأصلية فيما أحسبه، كأنه أخذ من تيسير اللحم؛ لأنه اتخذ تيسير اللحم اليسير على النفر الكثير، وإذا كان لحماً، أخذ كل إنسان بضعة لم يتسعوا فيه ولا تيسروا، فاتخاذ الميسر هو قسمة وتوزيع بين الأكلة، وذلك الانتهاس.

الصفحة 217