كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
والتعرق: هو فعل العرب في عامة هذه الأشياء أيسر من فعل العجم، طبعوا على الضيق والعسر والنكد، إلا من انتخبه الله، وامتحن قلبه للتقوى، واصطفاه للعبودية، فشرح صدره، وطهر خلقه، ولست أعني بقول: العرب، من نرى في زماننا بهذه الناحية، فإن عامة هذه الناحية نزعت بهم عروق أمهاتهم المولدات إلى أخلاقهم، وطبائعهم، وكثر خلط السوء فيهم من عروق العجم، وأخلاقهم، فبقياتهم هجين، إنما أعني أولئك الصفوة الذين جرت نطفهم من الأصلاب الكرام إلى الأمهات الحرائر ذوي الأحساب والعناصر السنية، وإنما ذكرت هذا؛ لئلا يشتبه عليك الأمر فيما ذكرت من شأن العرب.
وكذلك الخوان: أحسبها عربيةً مولدة؛ لأنه لم يكن عند القوم، فإن قال قائل: فقد جرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذكر المائدة.
138 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله، والجارود، قالا: حدثنا الحماني، عن مندلٍ، عن عبد الله بن يسارٍ مولى عائشة بنت طلحة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تصلي الملائكة على الرجل ما دامت مائدته موضوعة)).