كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

أحق بذلك، فقام عيسى -عليه الصلاة والسلام-، فكشف عنها، فإذا عليها سمكةٌ مشوية ليس فيها شوكٌ، يسيل سيلان الدسم، وقد نضد حولها من كل البقول ما خلا الكراث، وعند رأسها ملح وخلٌّ، وعند ذنبها خمسة أرغفة، على واحد منها خمس رمانات، وعلى الآخر تمرات، وعلى الآخر زيتون، فبلغ ذلك اليهود، فجاءوا غماً وكمداً ينظرون إليه، فرأوا عجباً، فقال شمعون، وهو رأس الحواريين: يا روح الله! أمن طعام الدنيا، أم من طعام الجنة؟!
فقال عيسى: أما افترقتم بعد عن هذه المسائل؟ ما أخوفني أن تعذبوا! قال شمعون: وإله إسرائيل! ما أردت بذلك سوءاً، فقالوا: يا روح الله! لو كان مع هذه الآية آية أخرى؟ فقال عيسى عليه السلام: يا سمكة! احيي بإذن الله، فاضطربت السمكة طرباً تبصبص عيناها، ففزع الحواريون، فقال عيسى: ما لي أراكم تسألون عن الشيء، فإذا أعطيتموه كرهتموه؟! ما أخوفني أن تعذبوا

الصفحة 223