كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
قال أبو عبد الله رحمه الله:
المراجيح: هو شيء من فعل العجم، تأدت إلى العرب سنتها، وسنة العجم مزجور عنها، والتزيي بزيهم، وهو لهو ولعب.
وهما لغتان: فمن قال: مرجح: فجمعه مراجح، ومن قال: مرجاح: فجمعه مراجيح كقوله: مفتح: وجمعه مفاتح، ومفتاح: وجمعه مفاتيح.
وهذا شيء إنما يفعله العجم في أيام النيروز، تفرحاً وتلهياً عن الغموم التي تراكمت على قلوبهم من رين الذنوب، وأكثر ما يستعمله ملوك العجم، والمؤمن قد اعتورته الأحزان والغموم لا محالة، فمحال أن ينفك عنه غموم الذنوب، وأحزان مشيئة الله فيه، فهذا حال المقتصد مع الله تعالى، فأما أهل المعرفة، وهم المقربون، فغمومهم من البقاء في الدنيا، فإن الدنيا مطبق المقربين ينتظرون متى الراحة منها.
وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الدنيا سجن المؤمن)).