كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

ويستوي معها على سرير النزهة في تلك الحجال، فيمال عليهم من وليمتها، فإذا طعموا الولائم، سقاهم الله شراباً طهوراً، وتفكهوا بطرف الفواكه التي جدد الله لهم من تلك الهدايا في ذلك اليوم، وأحلى الحلل، يخلع عليهم كسوة الرحمن، واشتغلوا بالخيرات الحسان يقضون منهن الأوطار والنهمات، ثم يتحولون إلى مجالس العبقريات المنشآت بألوان النقوش على شواطئ الأنهار في تلك الرياض، يركبون الرفارف الخضر، ويتكئون عليها، وهو قوله تعالى: {متكئين على رفرفٍ خضرٍ وعبقريٍ حسانٍ}.
وإذا قال الله عز وجل لشيء: حسان، فماذا بقي؟
فالرفرف: هو شيء إذا استوى عليه رفرف به، وأهوي به، كالمرجاح يميناً وشمالاً، ورفعاً وخفضاً، يتلذذ به مع أنيسه، وإذا ركبوا الرفارف، أخذ إسرافيل في السماع.
وروي في الخبر: أنه ليس أحد من خلق الله أحسن صوتاً من إسرافيل، فإذا أخذ في السماع، قطع على أهل سبع سماوات صلاتهم وتسبيحهم، فإذا ركبوا الرفارف، وأخذ إسرافيل في السماع بألوان الأغاني

الصفحة 243