كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

تسبيحاً وتقديساً للملك القدوس، فلم يبق في الجنة شجرة إلا وردت، ولم يبق ستر ولا باب إلا ارتج وانفتح، ولم يبق حلقة على باب إلا رنت وطنت بألوان طنينها، ولم يبق أجمة من آجام الذهب إلا وقع هبوب الصوت في مقاصبها، فزمرت تلك المقاصب بفنون الزمر، ولم يبق جارية من جواري الحور العين إلا غنت بأغانيها، والطير بألحانها.
ويوحي الله تعالى إلى الملائكة: أن جاوبوهم، وأسمعوا عبادي الذين نزهوا أسماعهم عن مزامير الشيطان، فيجاوبونهم بألحان وأصوات روحانيين، فتختلط هذه الأصوات فتصير رجة واحدة، ثم يقول الله عز وجل:
يا داود! قم عند ساق عرشي، فمجدني، فيندفع داود في تمجيد ربه بصوت يغمر الأصوات ويجليها، وتتضاعف اللذة، وأهل الخيام على تلك الرفارف تهوي بها، وقد حفت بهم أفانين اللذات والأغاني، فذلك قوله عز وجل: {فهم في روضةٍ يحبرون}.
148 - حدثنا محمد بن موسى الحرشي، حدثنا عامر

الصفحة 244