كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

ابن يساف العنزي، قال: سألت يحيى بن أبي كثير عن قوله تعالى: {في روضةٍ يحبرون}.
قال: الروضة: اللذة والسماع.
فبينما هم على لذاتهم وسرورهم إذا انفتح لهم باب الملك القدوس من جنة عدن، فارتجت أصوات صفوف الملائكة الروحانيين من جنة عدن بتماجيد الماجد الكريم إلى درجات الجنان، وثارت ريح عدنية بألوان الطيب والروح، والنسيم نسيم القربة، وسطع على إثر ذلك نور، فأشرقت منه رياضهم وجنانهم وشواطئ أنهارهم، وامتلأ كل شيء منه نوراً، حتى ناداهم الجليل جل جلاله من فوق رؤوسهم:
السلام عليكم أحبائي وأوليائي وأصفيائي، يا أهل الجنة! كيف وجدتم متنزهكم؟ هذا يومكم بدل نيروز، أعدائي طلبوا يوماً من الدنيا ليجددوا على أنفسهم النعمة التي قد كدروها على أنفسهم لخبثهم وشقائهم،

الصفحة 245