كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)

قال أبو عبد الله رحمه الله: فصير المشركون هذا اليوم نزهتهم، وعيداً من أعيادهم، وسموه يوماً جديداً، وبلسانهم نوروزاً، واضطربوا فيه؛ طلباً لتجدد النعمة، وإحداث لهو ولعب في تفرج وتفسح، فهاب المسلمون أن يلتفتوا إلى هذا اليوم ويعبؤون به.
حتى قال طلحة بن مصرف: يعجبني أن يمر بي ذلك اليوم وأنا لا أشعر به.
وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أنه أتي بفالوذج، فقال: ما هذا؟ فقال: إنه يوم نوروز، وذلك بأرض العراق. فقال: نورزوا كل يوم.
كأنه أراد أن لا يعبأ به.
ومن ذهب يصوم ذلك اليوم، ويزيد في أعمال البر، يتوخى بذلك خلافاً لهم، فهذا مذهب أيضاً، ولكن الطهارة من ذلك أسلم له؛ فإن هؤلاء

الصفحة 251