كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 1)
فإذا كان في إتيان القبر للدعاء يصير ذاك كهيئة العيد، وفي صوم يوم الجمعة مداوماً عليه كذلك أيضاً، كان في صوم يوم النيروز كذلك أيضاً إذا أحدثوا فيه شيئاً من أعمال البر، فكأنهم اتخذوه عيداً.
- فالسلامة فيما قال طلحة بن مصرف: يعجبني أن يمر بي ولا أشعر به.
-وما قال علي بن أبي طالب: نورزوا كل يوم.
155 - حدثنا بذلك محمد بن محمد بن حسينٍ، حدثنا يونس بن محمدٍ، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن مسعرٍ التميمي، عن عليٍّ رضي الله عنهما: أنه أتي بفالوذج، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم النيروز، قال: نورزوا كل يوم.
ولم يجئنا عن أحد من السلف فيما نعلمه في صوم ذلك اليوم إلا عن مقاتل بن حيان، ولا أراه إلا قاله من تلقاء نفسه، كأنه رأى أن أهل الشرك يعصونه في ذلك اليوم بمحدث من المعاصي، فأحب أن يحدث لله طاعة، فندب إلى ذلك غيره، وما ذكرناه بدءاً أعجب إلينا.